كيف تقاوم الهالوك باستخدام نبات الحلبة؟

Idea Icon

الملخص المفيد

كيف تقاوم الهالوك باستخدام نبات الحلبة؟ تعرف على أهم التوصيات

كيف تقاوم الهالوك باستخدام نبات الحلبة؟

يُعد الفول البلدي من المحاصيل المهمة التي تحظى باهتمام كبير من المزارعين، باعتباره من الأغذية المفضلة لدى المصريين وأكثر السلع استهلاكًا، حيث لا تخلو مائدة مصرية من طبق الفول. وتزرع مصر مساحات من الفول البلدي تتجاوز 100 ألف فدان سنويًا، وتتميز بامتلاكها أصنافًا ذات جودة وإنتاجية عالية. ومع ذلك، يُعد الهالوك العدو الأول لمحصول الفول، إذ يشغل بال المزارعين كيفية التخلص من هذا التهديد الخطير الذي يؤثر في إنتاجية المحصول.
ومن خلال هذا التقرير، نستعرض أصناف الفول البلدي وأهم التوصيات اللازمة لمكافحة الهالوك والحفاظ على الإنتاجية.
الاستعدادات للموسم الجديد.. الخريطة الصنفية للفول البلدي
كشف الدكتور عادل الجارحي، رئيس قسم المحاصيل البقولية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، عن أهم التوصيات اللازمة لحماية محصول الفول البلدي من الهالوك وضمان تحقيق إنتاجية جيدة بعائد اقتصادي مناسب.
وأوضح الجارحي أنه قبل الزراعة، يجب اختيار أصناف الفول وفقًا لطبيعة الأراضي الزراعية؛ ففي الأراضي الموبوءة بالهالوك، تُزرع الأصناف المتحملة للإصابة، مشيرًا إلى وجود ثلاثة أصناف رئيسية، هي: «مصر 1»، الذي يُزرع في منطقة الوجه القبلي، وتتوافر تقاويه بمحطة بحوث المطاعنة، و«سخا 5» و«جيزة 843»، وهما من الأصناف التي تُزرع في الوجه البحري بالأراضي المصابة بالهالوك، نظرًا لارتفاع درجة تحملهما للإصابة.
وأضاف أن هناك أصنافًا أخرى، مثل «سخا 1» و«سخا 4»، التي تصلح للزراعة المبكرة في أراضي الدلتا، يليهما الصنف «جيزة 716»، المعروف باسم «الشبح»، الذي يُعد من أبرز الأصناف المزروعة في منطقة النوبارية، التي تمثل إحدى أكبر مناطق زراعة وإنتاج الفول البلدي.
توصيات مقاومة الهالوك.. ودور نبات الحلبة
قال الجارحي إنه قبل زراعة الفول البلدي، لا بد من اتباع مجموعة من التوصيات اللازمة لتجنب الإصابة بالهالوك وضمان الحصول على محصول جيد بإنتاجية مرتفعة.
وأوضح أنه يُراعى اختيار الأصناف المتحملة للهالوك، وهي «مصر 1» و«جيزة 843» و«سخا 5»، إلى جانب الالتزام بموعد الزراعة المناسب، الذي يتمثل في النصف الثاني من شهر نوفمبر، من 15 نوفمبر حتى نهاية الشهر، بالنسبة إلى الأراضي المصابة بالهالوك. كما يُفضَّل الزراعة عقب خدمة المحصول السابق.
وأشار إلى أن بذور الهالوك يمكن أن تظل محتفظة بحيويتها لمدة تتراوح بين 25 و30 عامًا، فضلًا عن أن شمراخ الهالوك الواحد ينتج نحو 250 ألف بذرة. وعند خدمة الأرض وتقليبها، يُمنح مخزون البذور فرصة للاقتراب من جذور الفول البلدي، التي تخترقها البذور في أضعف مناطقها، لتمتص منها الماء والغذاء؛ لذلك يُفضَّل زراعة الفول عقب خدمة المحصول السابق.
كما شدد على ضرورة عدم تعطيش النباتات، نظرًا إلى أن نقص المياه يزيد من تركيز ونشاط المادة التي تفرزها جذور الفول، ما قد يؤثر في إنتاجية المحصول.
ومن بين التوصيات المهمة أيضًا، الاعتماد على مجموعة من المحاصيل الصيادة، وفي مقدمتها الحلبة، حيث يُستخدم من 2 إلى 3 كيلوجرامات من بذور الحلبة، تُبذر مع تقاوي الفول البلدي للفدان. وأوضح أن الحلبة تفرز مواد تساعد على تقليل الإصابة بالهالوك، بما يتيح للمزارع الاستفادة من إنتاج محصول الحلبة أيضًا.
واختتم التوصيات بالتأكيد على الزراعة بمعدل تقاوي يتراوح بين 30 و35 كيلوجرامًا للفدان، مع ترك مسافة 20 سنتيمترًا بين البذور، بما يقلل فرص التقاء جذور الفول ببذور الهالوك